الشيخ علي المشكيني
539
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى
( مسألة 14 ) : قد مرّ أنّه لا يجوز للعامل السفر من دون إذن المالك ، ومعه فنفقته في السفر من رأس المال ، إلّاإذا اشترط المالك كونها على نفسه . وعن بعضهم كونها على نفسه مطلقاً ، والظاهر أنّ مراده فيما إذا لم يشترط كونها من الأصل . وربما يقال له تفاوت ما بين السفر والحضر . والأقوى ما ذكرنا من جواز أخذها من أصل المال بتمامها ؛ من مأكل ، ومشرب ، وملبس ، ومسكن ، ونحو ذلك ممّا يصدق عليه النفقة ، ففي صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام في المضارب : « ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، فإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه » . هذا ، وأمّا في الحضر فليس له أن يأخذ من رأس المال شيئاً إلّاإذا اشترط على المالك ذلك .
--> ( 1 ) . فتح العزيز ، ضمن المجموع ، ج 12 ، ص 53 .